الحاج سعيد أبو معاش

155

أئمتنا عباد الرحمان

وأنت الحي القيّوم ، غلّقت الملوك أبوابها وأقامت عليها حرّاسها ، وبابك مفتوح للسائلين ، جئتك لتنظر اليّ برحمتك يا أرحم الراحمين . ثمّ أنشأ يقول : يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضرّ والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيّوم لم تنم أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحق البيت والحرم ان كان عفوك لا يرجوه ذوسرفٍ * فمن يجود على العاصين بالنعم قال : فاقتفيته فإذا هو زين العابدين . « 1 » روى الزهري عنه عليه السلام قال : يا نفس حتّى م إلى الحياة سكونك ؟ وإلى الدنيا ركونك ؟ أما اعتبرت بمن مضى في أسلافك ؟ ومن وارته الأرض من الافك ؟ ومن فجعت به من اخوانك ؟ فهم في بطون الأرض بعد ظهورها * محاسنها فيها يوالي دوائر خلت دورهم منهم وأقوَت عراصهم * وساقتهم نحو المنايا المقادر وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها * وضمّتهم تحت التراب الحفائر « 2 » قال ابن حجر : زين العابدين هذا الذي خلف أباه علماً وزهداً وعبادة ، وكان إذا توضّأ للصلاة أصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك ، فقال : ألا تدرون بين يدي من أقف ؟ وحكي إنّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة . « 3 »

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 143 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 152 . ( 3 ) الصواعق المحرقة 119 .